الخطيب البغدادي

217

تاريخ بغداد

وطيبا جديدا ، وذكر أشياء من الثياب وغيره ، فلما أراد أن يمر كسوته وكسوت جميع أصحابه ، فلما أراد أن يفارقني قال : لو جئت إلى نيسابور علمناك الفتوة والسخاء ، قال ثم قال : هذا الذي عملت كان فيه تكلف ، إذا جاءك الفقراء فكن معهم بلا تكلف ، حتى إن جعت جاعوا ، وإن شبعت شبعوا ، حتى يكون مقامهم وخروجهم من عندك شيئا واحدا . أخبرنا أبو خازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - قال : سمعت عبد الملك بن إبراهيم القشيري يقول : سمعت أحمد بن محمد بن مقسم المقرئ يقول : سمعت أبا محمد المرتعش يقول : سمعت أبا حفص النيسابوري يقول : ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء ، ولا من لامحه في قلبه ، وإنما يستحقه من نسيه حتى كأنه لم يعط . أخبرنا ابن التوزي ، أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت عبد الرحمن بن الحسين الصوفي يقول : بلغني أنه لما أراد أبو حفص النيسابوري الخروج من بغداد شيعه من بها من المشايخ والفتيان ، فلما أرادوا أن يرجعوا قال له بعضهم : دلنا على الفتوة ما هي ؟ فقال : الفتوة تؤخذ استعمالا معاملة لا نطقا ، فعجبوا من كلامه . قال أبو عبد الرحمن : توفي أبو حفص سنة سبعين ومائتين ، ويقال سنة سبع وستين ، ويقال أربع وستين . أخبرني محمد بن علي المقرئ ، أخبرنا محمد بن عبد الله النيسابوري الحافظ قال : سمعت أبا سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان يذكر عن آبائه أن أبا حفص توفي سنة خمس وستين ومائتين . 6672 - عمرو بن أحمد بن طشويه ، أبو عثمان التاجر . نزل مصر : حدثنا الصوري ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأزدي ، حدثنا عبد الواحد بن محمد بن مسرور ، حدثنا أبو سعيد بن وينس قال : عمرو بن أحمد بن طشويه يكنى أبا عثمان بغدادي قدم مصر ، وكتب عنه ، وكان له بمصر مكان عند الناس ، وكان تاجرا ، توفي بمصر يوم الجمعة لست بقين من جمادى الآخرة سنة سبعين ومائتين .